عبد الله الأنصاري الهروي

546

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

قوله : لم يخل من صحّة ، أي لم يخل من صحّة وصلة فيه على مقداره في كونه بالحقّ ، وذلك هو الاسم القيّوم ومراتبه ، وقد تقدّم شرحه . قوله : ولم يخف عليه من نقيصة ، أي لم يخف على من يكون بالحقّ نقيصة وذلك هو مقام في يبصر ، وفي يسمع ، ومن يتصرّف بالحقّ لم يتصرّف في نقيصة . قوله : ولم تتعاوره علّة ، التّعاور الاختلاف ، كأنّه قال : ولم تتحالف إليه العلل ، والعلل هي ملاحظة الأغيار ، وطاعة القلب للسّوى ، وإجابته لداعيه . والصّحو من منازل الحياة ، وأودية الجمع ، ولوائح الوجود . ( 1 ) قوله : والصّحو من منازل الحياة ، قد قدّم ذكر الحياة « 2 » ، ومناسبة الصّحو للحياة أنّ الحياة هي بالحقّ ، والصّحو أيضا هو بالحقّ . قوله : وأودية الجمع ، هي التي ترمي على الجمع ، كما ترمي الأودية أمواهها على البحار ، والجمع قد عرفت شرحه « 3 » . قوله : ولوائح الوجود ، هو الجمع بعينه ، واللوائح جمع لائحة ، وهو ما يلوح لك كالبرق وغيره ، وبالجملة فالصّحو هو أعلى من السّكر .

--> ( 2 ) انظر ورقة 2 ( أ ) . ( 3 ) انظر ورقة 129 ( ب ) .